الموضوع: ثقافة الاعتذار
عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 04-18-2017, 09:15 PM
عضو ماسي
قمر الباحة غير متصل
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 5824
 تاريخ التسجيل : Jul 2013
 فترة الأقامة : 1954 يوم
 أخر زيارة : 09-02-2018 (01:45 AM)
 المشاركات : 2,308 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي ثقافة الاعتذار



ثقافة الاعتذار!

ان الاعتذار سمة للاشخاص الرائعين والذين يراعون مشاعر

الناس. -ولديهم الادب الراقي في مراعاة التعامل مع الاخرين. -

ومن يملك هذا الحس هو شخص نبيل لايمس الاخرين بجراح

لمعرفته ان الناس هم مشاعر واحاسيس لاجمادات لاتملك الحس

فكما قال الشاعر( احرص على كسر القلوب من الاذى فرجوعهن

بعد التنافر يصعبُ ان القلوب اذا تنافر ودّها مثل الزجاجةِ كسرها

لايجبر فمن تعود اذية الاخرين لايهمه إلانفسه فكلما تحقق لنفسه

أقصى درجات الرضاء فهو في برجه العاجي لايأبه بالاخرين لانه

ينظر اليهم من علو وهم أسفل منه. -فيجامله البعض نتيجة

مصالح معينه. ويمررله البعض سلوكياته البغيضة نتيجة مرارة

الزمن والإحتياج له. ولكنه يتلذذبأذيتهم وساديته. فهل سامحنا

بعضنا البعض نتيجة ممارسات سلبية آذينا الاخرين بها دون علمنا

بعمق جراحاتهم ولم نكن نعي أننا قد جرحناهم وهل نلتمس لبعضنا

العذر نتيجة أي سلوكيات آذينا فيها الآخرين سواء بقصد أو بغير

قصد. -فإنجلاء الذات وطهر النفس لايملكها إلا الأنقياء وصفاء

نفوسهم لايملكها من تلوثوا في أنفسهم بالبغضاء والأحقاد

وإنقاص الآخرين وإزدرائهم. -ومن يملكون الأنفس الشفافة هم

بلسم جراحاتنا ومنهم نستمد القوة والطهر والصفاء. -وكلما علت

ذواتنا عن النقائص كلما أصبحنا أكثر رقيا في التعامل الإيجابي مع

الآخرين. -وكلما غلبت علينا طباع وسلوكيات (البهيميه) إنتكست

فطرتنا. -فإلتمسوا لإخوانكم الأعذار وطهروا ذواتكم من الأدناس

وكونوا شموعا تضئ الظلام الدامس الذي رگن في نفوس

الأشرار. -فليس عيبا أن نعترف بأخطائنا ونعتذر لمن جرحناهم

وكلما إعتذرنا عن أخطائنا كلما صفت نفوسنا ورقيت أخلاقنا. -

ولن تمس كرامتنا ولاشخصيتنا إن إعتذرنا عن أخطائنا. -فشكرا

لمن إلتمس لنا العذر قبل أن نعتذر. ومن قدر مشكلاتنا وظروفنا

قبل أن نشرحها ولمن أحبنا رغم عيوبنا وسلبياتنا. -وقد قال النبي

محمد (صلى الله عليه وسلم) -كل إبن آدم خطاء وخير الخطائين

التوابين. -فنعتذرإن أخطأنا ونرجع للحق فليس هناك من هو

معصوم عن الخطأ. -ولن ينقص منك شيئا إن إعترفت بأخطائك. -

قبول الإعتذار أدب وسلوك وأسلوب يحسن من صورتك فإن صدر

الخطاء من بعضنا البعض فلنلتمس له الأعذار. -ومن أساء إلينا

فلا بد أن أقبل عذرة إن بادرني بالإعتذار حرصا على عمق

علاقاتنا الإنسانية والأخوية. ودمتم بحب.




 توقيع : قمر الباحة


رد مع اقتباس